جيرار جهامي
483
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الشمس من أبصارنا ( س ، ع ، 43 ، 7 ) - حدّ العقل الفعّال : إما من جهة ما هو عقل فهو أنّه جوهر صوري ذاته ماهيّة مجرّدة في ذاتها لا بتجريد غيرها عن المادة وعن علائق المادة هي ماهية كل موجود ، وإما من جهة ما هو عقل فعّال فهو أنّه جوهر بالصفة المذكورة من شأنه أن يخرج العقل الهيولاني من القوة إلى الفعل بإشراقه عليه ( س ، ح ، 13 ، 8 ) - إنّ النفس الإنسانية قد تكون عاقلة بالقوة ، ثم تصير عاقلة بالفعل ، وكل ما خرج من القوة إلى الفعل فإنّما يخرج بسبب بالفعل يخرجه . فههنا سبب هو الذي يخرج نفوسنا في المعقولات من القوة إلى الفعل ، وإذ هو السبب في إعطاء الصور العقلية ، فليس إلّا عقلا بالفعل عنده مبادئ الصور العقلية مجرّدة ، ونسبته إلى نفوسنا كنسبة الشمس إلى أبصارنا . . . فإنّ القوة العقلية إذا اطّلعت على الجزئيات التي في الخيال وأشرق عليها نور العقل الفعّال فينا الذي ذكرناه ، استحالت مجرّدة عن المادة وعلائقها ، وانطبعت في النفس الناطقة ( س ، شن ، 208 ، 10 ) - ( النفس الإنسانية ) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل : فأولها : قوة استعدادية لها نحو المعقولات ، وقد يسمّيها قوم عقلا " هيولانيّا " وهي المشكاة . ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى ، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني . . . ثم يحصل لها بعد ذلك قوة ، وكمال : أما الكمال : فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن ، وهي نور على نور . وأما القوة : فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب ، وهو المصباح . وهذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا . وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام ، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة ، فهو العقل الفعّال ، وهو النار ( س ، أ 1 ، 367 ، 4 ) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل ، وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات . فإذن هاهنا شيء يفيد النفس ، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا ، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا ( س ، ف ، 111 ، 12 ) - العقل الفعّال تفيض منه قوة تسيح إلى الأشياء المتخيّلة ، التي هي بالقوة معقولة ، فتجعلها معقولة بالفعل ، وتجعل العقل بالقوة عقلا بالفعل ( س ، ف ، 112 ، 4 ) - يكفي وحده سببا لإخراج العقول من القوة إلى الفعل ، هذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة وتخرج منها إلى الفعل عقلا فعّالا ( س ، ن ، 193 ، 4 ) - إنّ للقوة العقلية مراتب ، ولها بحسبها أسامي ، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات ، بالفعل ، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي ، ويسمّى حينئذ عقله ، عقلا هيولانيّا ، وعقلا بالقوة ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة : أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب ، بل تقبلها بالسماع ، من غير نظر . . . والثاني : نوع المشهورات ، وهي